إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: تريدين أن تصومي غدًا؟

1986- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج.
(ح) مهملةٌ لتحويل الَّسند: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، وجزم أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» أنَّه ابن بشَّارٍ الذي يُقال له: بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الأنصاريِّ [1] (عَنْ جُوَيْرِيَةَ) تصغير جاريةٍ (بِنْتِ الْحَارِثِ) المصطلقيَّة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس لها [2] في البخاريِّ من روايتها سوى هذا الحديث (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْيَ صَائِمَةٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ) لها: (أَصُمْتِ أَمْسِ؟) بهمزة الاستفهام وكسر سين «أمسِ» على لغة الحجاز، أي: يوم الخميس (قَالَتْ) جويرية: (لَا، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِينَ غَدًا؟) أي: يوم السَّبت، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: ((أن تصومي)) بإسقاط النُّون على الأصل (قَالَتْ: لَا، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَأَفْطِرِي) بقطع الهمزة، وزاد أبو نُعيمٍ في روايته: «إذًا».
وهذا الحديث أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».
(وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة الهذليُّ البصريُّ، ضعيفٌ، وقال أبو حاتمٍ: ليس بحديثه بأسٌ، وليس له في «البخاريِّ» غير هذا الموضع، ووصله البغويُّ في جمع حديث هدبة بن خالدٍ أنَّه (سَمِعَ قَتَادَةَ) يقول: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو أَيُّوبَ: أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ) وقال في آخره: (فَأَمَرَهَا) عليه الصلاة والسلام (فَأَفْطَرَتْ).
ج3ص415


[1] في (د): «يحيى بن مالكٍ، المراغيِّ البصريِّ»، وكذا في «عمدة القاري» (11/106) وفي «عون المعبود» (7/53): (ووهم القسطلانيُّ، فقال: أبو أيُّوب الأنصاريُّ).
[2] «لها»: لس في (د).