إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار

1916- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) السَّلميُّ الأنماطيُّ، ولابن عساكر: ((الحجَّاج بن منهالٍ)) قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح المعجمة ابن بُشَيرٍ؛ بضمِّ المُوحَّدة وفتح المعجمة مُصغَّرَيْن، السُّلميُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين السُّلميُّ أيضًا (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر ابن شراحيل (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الصَّحابيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}) ثمَّ قدمت [1] فأسلمت وتعلَّمت الشَّرائع، ولأحمد من طريق مجالدٍ [2]: علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاة والصِّيام، وقال: «صلِّ كذا، وصم كذا، فإذا غابت الشَّمس فكُلْ حتَّى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود» (عَمَدْتُ) بفتح الميم (إِلَى عِقَالٍ) بكسر العين: حبلٍ (أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ) إليهما (فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي) فلا يظهر لي، وفي رواية مجالدٍ: فلا أستبين الأبيض من الأسود (فَغَدَوْتُ عَلَى [3] رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ) ولغير أبي الوقت: ((فذكرت ذلك له)) (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا ذَلِكَ) المذكور في قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} (سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ) وفي «التَّفسير» [خ¦4510] قلت: يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ أهما الخيطان؟ قال: «إنَّك لَعريض القفا إنْ أبصرت الخيطين»، ثمَّ قال: «لا، بل هو [4] سواد اللَّيل وبياض النَّهار».
وحديث الباب أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4509]، ومسلمٌ في «الصَّوم»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ.
ج3ص362


[1] في هامش (ص): (قوله: «ثمَّ قدمتُ»: في هذا السِّياق حذفٌ تقديره: لمَّا نزلت الآية ثمَّ قدمت فأسلمت). انتهى كما ذكره في «الفتح»؛ فراجعه.
[2] في (ب) و(د): «مجاهدٍ»، وهو تحريفٌ.
[3] في (م): «إلى»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[4] في (ب) و(س): «هما».