إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونيةً

(6) (بابُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ) حال كون صيامه (إِيمَانًا) تصديقًا بوجوبه (وَاحْتِسَابًا) طلبًا للأجر (وَنِيَّةً) عُطِف [1] على «احتسابًا» لأنَّ الصَّوم إنَّما يكون لأجل التَّقَرُّب إلى الله تعالى، والنِّيَّة شرطٌ في وقوعه قربةً.
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) ممَّا وصله المؤلِّف تامًّا في أوائل «البيوع» [خ¦2118] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بلفظ: «يغزو جيشٌ الكعبة، حتَّى إذا كانوا ببيداء من الأرض، خُسِف بهم ثمَّ» (يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) يعني: في الآخرة؛ لأنَّه كان في الجيش المذكور المُكرَه والمختار، فإذا بُعِثوا على نيَّاتهم وقعت المُؤاخَذة على المختار دون المُكرَه.
ج3ص351


[1] في (د): «عطفًا».