إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة

1491- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) الجمحيُّ مولاهم (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ،
ج3ص75
فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ) زاد أبو مسلمٍ الكجِّيُّ: فلم يفطن [1] له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتَّى قام ولعابه يسيل، فضرب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم شدقه (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: كخٍ، كخٍ، لِيَطْرَحَهَا) بفتح الكاف وكسرها وبسكون الخاء المعجمة [2]، مُثقَّلًا ومُخفَّفًا، وبكسرها مُنوَّنةً وغير مُنوَّنةٍ، فهي ستُّ لغاتٍ، ورواية أبي ذرٍّ: ((كِخْ كِخْ)) بكسر الكاف وسكون الخاء مُخفَّفةً، وقال ابن مالكٍ في «التَّسهيل»: إنَّها [3] من أسماء الأفعال، وفي «التُّحفة [4]»: إنَّها من أسماء الأصوات، وبه قطع ابن هشامٍ في حواشيه على «التَّسهيل»، وقِيلَ: هي عربيَّةٌ، وقِيلَ: عجميَّةٌ، وزعم الدَّاوديُّ أنَّها مُعرَّبةٌ، وأوردها البخاريُّ في «باب من تكلَّم بالفارسيَّة» في آخر «الجهاد» [خ¦3072] والثَّانية تأكيدٌ للأولى؛ وهي كلمةٌ تُقال عند زجر الصَّبيِّ عن تناول شيءٍ وعند التَّقذُّر من شيءٍ (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام له [5]: (أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ) لحرمتها علينا لما ذُكِر.
ج3ص76


[1] في هامش (ص): (قوله: «فلم يفطن»: فطن من بابي: «قتل» و«تعب»). انتهى «مصباح».
[2] «المعجمة»: ليس في (د) و(س).
[3] في (د): «إنَّهما».
[4] في هامش (ص): (قوله: وفي «التُّحفة»: «التُّحفة» لابن مالكٍ أيضًا، لا كما يتوارد أنَّها «التَّحفة الورديَّة» لمؤلِّف «البهجة»؛ كما يُؤخَذ من عبارة «المصابيح»). انتهى.
[5] «له»: ليس في (ص).