إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب صدقة الكسب والتجارة

(29) (باب صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}) أي: من التِّجارة الحلال؛ كما أخرجه الطَّبريُّ [1] وابن أبي حاتمٍ عن مجاهدٍ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] أي: ومن طيِّبات ما أخرجنا لكم [2] من الحبوب والثِّمار والمعادن، فحُذِف المضاف لتقدُّم ذكره (إِلَى قَوْلِه: {غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] ) أي: غنيٌّ [3] عن إنفاقكم، وإنَّما يأمركم به لإنفاعكم [4]، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ «{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}»، ولم يذكر في هذا الباب حديثًا على عادته فيما لم يجد على شرطه، والله أعلم.
ج3ص38


[1] في غير (م): «الطَّبرانيُّ»، ولعلَّه تحريفٌ.
[2] «لكم»: ليس في (د).
[3] «غنيٌّ»: ليس في (د).
[4] في (د): «لانتفاعكم».