إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه

(17) (باب مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ) مملوكه أو غيره (بِالصَّدَقَةِ) بأن يتصدَّق عنه (وَلَمْ يُنَاوِلْ) صدقته للفقير (بِنَفْسِهِ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريُّ ممَّا يأتي موصولًا بتمامه _إن شاء الله تعالى_ في «باب أجر الخادم إذا تصدَّق» [خ¦1438] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم هُوَ) أي: الخادم (أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَينَ) بفتح القاف؛ بلفظ التَّثنية؛ كما في جميع روايات «الصَّحيحين» أي: هو ورَبُّ الصَّدقة في أصل الأجر سواءٌ، لا ترجيح لأحدهما على الآخر وإن اختلف مقداره لهما، فلو أعطى المالك لخادمه [1] مئة درهمٍ مثلًا ليدفعها لفقيرٍ على باب داره مثلًا؛ فأجر المالك أكثر، ولو أعطاه رغيفًا ليذهب به إلى فقيرٍ في مسافةٍ بعيدةٍ بحيث [2] يقابل مشي الذَّاهب إليه بأجرةٍ تزيد على الرَّغيف؛ فأجر الخادم أكثر، وقد يكون عمله قدر الرَّغيف مثلًا، فيكون مقدار الأجر سواءً، وقد جوَّز القرطبيُّ كسر القاف من «المتصدِّقِين» على الجمع، أي: هو [3] متصدِّقٌ من المتصدِّقين.
ج3ص28


[1] في (م): «لخادمٍ».
[2] في (د): «حيث».
[3] «هو»: ليس في (د).