إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أشهد على رسول الله لصلى قبل الخطبة

1449- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ) بضمِّ الميم الأولى وفتح الثَّانية مُشدَّدةً، بلفظ المفعول، ابن هشامٍ، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابن عُلَيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قال: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم لَصَلَّى) بفتح اللَّامين، والأولى جواب قسمٍ محذوفٍ يتضمَّنه لفظ: «أشهد» أي: واللهِ؛ لقد صلَّى صلاة العيد (قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَرَأَى) عليه الصلاة والسلام (أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ) خطبته لبعدهنَّ (فَأَتَاهُنَّ) أي: فجاء إليهنَّ (وَمَعَهُ بِلَالٌ) حال كونه (نَاشِرَ ثَوْبِهِ) بالإضافة، ولأبي ذرٍّ [1]: ((ناشرٌ ثوبَه)) بغير إضافةٍ مع الرَّفع (فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي، وَأَشَارَ أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ بيده (إِلَى أُذُنِهِ وَإِلَى حَلْقِهِ) يريد إلى [2] ما فيهما من حلقٍ وقرطٍ وقلادةٍ.
ومطابقته للتَّرجمة، قِيلَ: من جهة أمره عليه الصلاة والسلام النِّساء بدفع الزَّكاة، فدفعن الحلق والقلائد، وهو يدلُّ على جواز أخذ العرض في الزَّكاة، وجوابه ما مرَّ في هذا الباب [3] قريبًا.
ج3ص42


[1] في (د): «ولغير أبي ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] «إلى»: مثبتٌ من (ص).
[3] «في هذا الباب»: ليس في (د).