إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة

1414- وبه [1] قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: ((حدَّثني)) (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أبو كُريبٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثيُّ (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء، ابن [2] عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ الباء وسكون الرَّاء، عامرٍ أو الحارث ابن أبي موسى (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ) قِيلَ: هو زمان عيسى عليه السلام (يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ) خصَّه [3] بالذِّكر مبالغةً في عدم من يقبل الصَّدقة؛ لأنَّ الذَّهب أعزُّ الأموال وأشرفها، فإذا لم يوجد [4] من يأخذه فغيره بطريق الأَوْلى، والقصد حصول عدم القبول [5] مع اجتماع ثلاثة أشياء: طواف الرَّجل بصدقته، وعرضها على من يأخذها، وكونها من ذهبٍ (ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول (الْوَاحِدُ) حال كونه (يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ) بضمِّ اللَّام وسكون الذَّال المعجمة، أي: يلتجئن إليه (مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ) بسبب كثرة الحروب والقتال الواقع في آخر الزَّمان؛ لقوله عليه الصلاة والسلام [خ¦85]: «و [6] يكثر الهرج» (وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ).
ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون، وأخرجه مسلمٌ بسند البخاريِّ.
ج3ص18


[1] «وبه»: ليس في (د).
[2] «ابن»: سقط من (ص) و(م).
[3] في (د): «حضَّه»، وهو تصحيفٌ.
[4] في (د): «يجد».
[5] في غير (ص) و(م): «عدم حصول القبول».
[6] زيادة من (م).