إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هو عليها صدقة وهو لنا هدية

1495- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) المعروف بَختٍّ؛ بمُعجَمةٍ مفتوحةٍ، فمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ مُشَدَّدةٍ، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح الرُّؤاسيُّ [1] _بضمِّ الراء وهمزةٍ ثمَّ مُهمَلةٍ_ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ) أي: اللَّحم (عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ) قُدِّم لفظ «عليها» على المبتدأ؛ لإفادة الاختصاص، أي: لا علينا؛ لزوال وصف الصَّدقة وحكمها؛ لكونها صارت ملكًا لبريرة ثمَّ صارت هديَّةً، فالتَّحريم ليس لعين اللَّحم، كما لا يخفى.
(وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ) الطَّيالسيُّ، ممَّا أخرجه في «مُسنَده»: (أَنْبَأَنَا) خصَّها المتأخِّرون بالإجازة (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة أنَّه [2] (سَمِعَ أَنَسًا) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) ساق السَّند دون المتن؛ لتصريح قتادة فيه بالسَّماع؛ لأنَّه مدلِّسٌ، فزال توهُّم تدليسه في السَّند السَّابق حيث عنعن فيه.
ج3ص78


[1] في (د): «الرَّاسي»، وهو تحريفٌ.
[2] «أنَّه»: ليس في (د).