إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهى النبي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

1486- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابن منهالٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) يقول: (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ) بالواو من غير همزٍ: يظهر (صَلَاحُهَا، وَكَانَ) أي: ابن عمر؛ كما في «مسلمٍ» (إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا؛ قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ) أي: آفته، والتَّذكير باعتبار الثَّمر، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((عاهتها)) أي: الثَّمرة، أي: فيصير على الصِّفة المطلوبة كظهور [1] النُّضج ومبادئ الحلاوة بأن يتلوَّن ويلين أو يتلوَّن بحمرةٍ أو صفرةٍ أو سوادٍ أو [2] نحوه، فإنَّه حينئذٍ يأمن من [3] العاهة، وقبل ذلك ربَّما يتلف لضعفه، فلم يبق شيءٌ في مقابلة الثَّمن، فيكون من أكل أموال النَّاس بالباطل؛ لكن يخصُّ من عموم ذلك [4] ما إذا شرط [5] القطع، فإنَّه جائزٌ إجماعًا.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «البيوع»، وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه، وهو من رباعيَّات البخاريِّ.
ج3ص73


[1] في (س): «كهظور»، وهو تصحيفٌ.
[2] في (ص) و(م): «ونحوه».
[3] «من»: ليس في (د).
[4] في (د): «عمومه».
[5] في هامش (ص): (قوله: «لكن يخصُّ من عموم ما إذا شرط»؛ كذا بخطِّه، وعبارة البرماويِّ: نعم؛ يخصُّ من عموم ذلك ما إذا اشترط القطع. انتهى. فسقط من قلم الشَّارح لفظة: «ذلك»). انتهى.