إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى

1426- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) لقب عبد الله بن عثمان، المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) ابن المبارك (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ ابْنُ [1] الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) أنَّه [2] (قَالَ: خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ) ولأبي ذرٍّ: ((على)) (ظَهْرِ غِنًى) قال في «النِّهاية»: أي: ما كان عفوًا [3] قد فضل عن غنًى، وقِيلَ: أراد ما فضل عن العيال، والظَّهر قد يُزاد به في مثل هذا؛ إشباعًا [4] للكلام وتمكينًا، كأنَّ صدقتَه مستندةٌ إلى ظهرٍ قويٍّ من المال (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) بمن تجب عليك نفقته، يُقال: عال الرَّجل أهله؛ إذا قاتهم، أي: قام بما يحتاجون إليه من القوت والكسوة وغيرهما، وقوله: «وابدأ» قال الزَّركشيُّ: بالهمز وتركه.
ج3ص30


[1] «ابن»: سقط من (د).
[2] «أنَّه»: ليس في (د).
[3] في هامش (ص): (قوله: «ما كان عفوًا»، أي: زائدًا). انتهى.
[4] في (د): «اتِّساعًا».