إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح

3430- وبه قال: (حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) بضمِّ الهاء وبعد الدَّال المهملة السَّاكنة مُوحَّدةٌ مفتوحةٌ، ابن الأسود القيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) بن دينارٍ العَوْذِيُّ _بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر الذَّال المعجمة_ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ) الأنصاريِّ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) ثبت: ((به)) لأبي ذرٍّ، والحديث المسوق بتمامه بنحوه في «باب ذكر الملائكة» [خ¦3207] إلى أن قال: (ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ) للعروج به؟ (قَالَ) جبريل: (نَعَمْ. فَلَمَّا خَلَصْتُ) من الصُّعود إلى السَّماء الثَّانية ووصلت إليها (فَإِذَا يَحْيَى [2] وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ [3] ) وكان اسم أمِّ مريم حنَّة _بمُهمَلةٍ ونونٍ [4] مُشدَّدةٍ_ بنت فاقود، واسم أختها والدة يحيى إيشاع [5]، وعند ابن أبي حاتمٍ من طريق عبد الرَّحمن بن القاسم: سمعت مالك [6] بن أنسٍ يقول: «بلغني أنَّ عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريَّا كان حَمْلُهما جميعًا، فبلغني أنَّ أمَّ يحيى قالت لمريم: إنِّي أرى ما في بطني يسجد لِمَا في بطنك. قال مالكٌ: أراه لفضل عيسى على يحيى» (قَالَ) جبريل: (هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ) عليهما (فَرَدَّا) عليَّ السَّلام (ثُمَّ قَالَا) لي: (مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) أي: أصبت رحبًا لا ضيقًا، والصَّلاح: اسمٌ جامعٌ لسائر الخلال المحمودة.
ج5ص406


[1] في (د): «النَّبيِّ».
[2] في (د): «بيحيى».
[3] في (ل): «ابنا الخالة».
[4] في (د): «وبنونٍ».
[5] في غير (ب) و(س): «الإيشاع».
[6] «مالك»: ليس في (د).