إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد

3987- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) أبو كُرَيب الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بنُ أسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) بضم الموحدة مصغَّرًا، ابنِ عبد الله (عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ) عامرِ بن أبي موسى (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبدِ الله بن قيسٍ الأشعريِّ رضي الله عنه (أُرَاهُ) بضم الهمزة، أظنُّه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَإِذَا الْخَيْرُ) قطعةٌ من حديث مرَّ في «علاماتِ النبوة» [خ¦3622] بهذا الإسناد، أوَّلُه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «رأيتُ في المنامِ أنِّي أهاجرُ من مكَّة إلى أرضٍ بها نخلٌ، فذهبَ وهَلَي إلى أنَّها اليمامةُ أو هَجَر، فإذا هي المدينةُ يثرب، ورأيتُ في رُؤياي هذه أنِّي هززتُ سيفًا فانقطعَ صدرُه، فإذا هو ما أصيبَ من المؤمنين يومَ أحدٍ، ثمَّ هززتُه بأخرى فعادَ أحسنَ ما كان، فإذا هو ما جاءَ الله عزَّ وجلَّ به من الخيرِ وثواب الفتحِ واجتماعِ المؤمنين، ورأيتُ فيها بقرًا، واللهُ خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحدٍ، وإذا الخير». (مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ) بضم الدَّال، أي: بعد يومِ أحدٍ (وَثَوَابُ الصِّدْقِ) برفعِ «ثوابُ» مصحَّحًا عليه في الفَرْع كأصلهِ، وبالجرِّ عطفًا على الخير (الَّذِي أتَانَا بَعْدَ يَوْمِ) غزوة (بَدْرٍ) الثانية من تثبتِ قلوبِ المؤمنين؛ لأنَّ الناس قد جَمعوا لهم وخوَّفوهم، فَزَادهم ذلك إيمانًا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل [1].
ج6ص258


[1] قوله: «لأنَّ الناس قد جَمعوا لهم وخوَّفوهم، فَزَادهم ذلك إيمانًا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل»: وقع في (م) بعد لفظ: «اجتماع المؤمنين» المتقدِّم.