إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم

3984- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ) المسنَديُّ، وسقط «الجعفيُّ» لأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ) محمد بنُ عبد الله (الزُّبَيْرِيُّ) بضم الزاي، وليس من نسل الزُّبير بن العوَّام، وسقط «الزُّبيري» لأبي ذر وابنِ عساكرٍ، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ) اسمه: حنظلة (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) بالحاء المهملة والزاي، و«أُسَيد»: بضم الهمزة وفتح المهملة مصغَّرًا، اسمه: مالكُ بنُ ربيعةَ الأنصاريِّ السَّاعديِّ المدنيِّ، المتوفَّى في خلافة الوليدِ بن عبد الملك (وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) مالك بن ربيعة المذكور (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذر وابنِ عساكرٍ ((النَّبيُّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: إِذَا أَكْثَبُوكُمْ) بالمثلثة المفتوحة، أي: قَرِبوا منكم، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي ((أكتبوكم)) بالمثناة الفوقية (فَارْمُوهُمْ) بالنَّبل (وَاسْتَبْقُوا) بالفوقية والموحدة الساكنة والقاف المضمومة (نَبْلَكُمْ) أي: إذا كانوا على بُعد فلا تَرْموهم، فإنَّه إذا رُمي عن البُعد سقط في الأرض، فلا يحصلُ الغرضُ من نكايةِ العدوِّ، وإذا صَانها عن هذا استبقاها لوقت حاجتهِ إليها عند القُرب.
ج6ص257