إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث بلال: لا نجوت إن نجا أمية

3971- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُوَيسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ) بكسر الجيم والنون (عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ) إبراهيم (عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ رضي الله عنه أحد العشرة، أنَّه (قَالَ: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ) أي: كتبتُ له، زاد في «الوكالة» [خ¦2301]: «كتابًا بأن يحفظنِي في صَاغِيتي _بصاد مهملة وغين معجمة، أي: مالي وحاشيتي [1]، أو أهلي ومن يُصغي إلي، أي: يميل_ وأحفظُه في صاغيته بالمدينةِ، فلمَّا ذكرتُ له الرَّحمن قال: لا أعرف الرَّحمن كاتبني باسمكَ الذي كان في الجاهليَّة، فكاتبتُه: عبد عَمرو» (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَذَكَرَ قَتْلَهُ) أي: قتل أميَّة (وَقَتْلَ ابْنِهِ) عليٍّ
ج6ص251
(فَقَالَ بِلَالٌ) المؤذِّن لمَّا رآه [2]: (لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ) زاد في «الوكالة» [خ¦2301]: فخرجَ معهُ فريقٌ من الأنصارِ في آثارِنا، فلمَّا خشيتُ أن يلحقونَا خلَّفت لهم ابنَهُ _اسمه: عليٌّ_ لأشغلَهم، فقتلوه ثمَّ أبوا حتى يتبعونَا، وكان رجلًا ثقيلًا، فلمَّا أدركونَا، قلتُ له: ابرُكْ، فبركَ فألقيتُ عليه نفسِي لأمنعَهُ، فتخلَّلُوه [3] بالسُّيوف حتى قتلوهُ [4].
وكان أميَّة قد عذَّب بلالًا في المستضعفين بمكةَ، ويرحم الله القائل: []
~هنيئًا زادكَ الرَّحمنُ فضلًا فقد أَدْركتَ ثأركَ يا بلالُ
ج6ص252


[1] في (د) و(س): «أو حاشيتي».
[2] في (ص) زيادة: «أمية بن خلف».
[3] في (ص) و(ل) و(م): «فتجللوه»، وفي هامش (ص): (قوله: «فتجلَّلوه بالسيوف»: بالجيم؛ أي: نخسوه من تحتي، وعبارة «النِّهاية» في باب «الخاء المعجمة»: ومنه حديث بدر: «وقُتِل أميَّة بن خلف، فتخلَّلوه بالسيوف من تحتي»؛ أي: قتلوه بها طعنًا؛ حيث لم يقدروا أن يضربوهُ بها ضربًا، وفيه: «التَّخلُّل من السُّنَّة»، وهو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام). انتهى. المراد.
[4] في (د): «قتل».