إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ليس ذلك إنما هو الشرك ألم تسمعوا ما قال لقمان

3429- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (إِسْحَاقُ) هو [1] ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيُّ _بفتح السِّين [2] المهملة وكسر الموحَّدة_ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [3]} [الأنعام: 82] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) لأنَّهم حملوا الظُّلم على العموم، فشمل [4] جميع أنواعه، لأنَّ قوله: {بِظُلمٍ} نكرةٌ في سياق النَّفي (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّنَا) وفي بعض النُّسخ: ((فأيُّنا)) (لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ ذَلِكَ) كما تظنُّون (إِنَّمَا هُو الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ) باران _بالموحَّدة والرَّاء_ أو أنعم (وَهْو يَعِظُهُ) جملةٌ حاليَّةٌ ({يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ}) قيل: كان كافرًا، فلم يزل به حتَّى أسلم ({إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ) وليس الإيمان أن تصدِّق بوجود الصَّانع الحكيم وتخلط بهذا التَّصديق الإشراك.
ج5ص404


[1] «هو»: ليس في (د).
[2] «السِّين»: ليس في (د).
[3] زيد في (د): «عظيم» ولعلَّه سبق نظرٍ.
[4] في غير (د) و(م): «فيشمل».