إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قلت لابن عباس أسجد في {ص}؟

3421- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ قال [1]: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ) الأنماطيُّ البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الْعَوَّامَ) بفتح العين المهملة وتشديد الواو، ابن حوشب الشَّيبانيَّ الواسطيَّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (أَسْجُدُ) بسكون السِّين [2] بعد الهمزة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: ((أنسجد)) بنون المتكلِّم ومعه غيره بعد همزة الاستفهام (فِي) سورة ({ص}؟ فَقَرَأَ) أي: ابن عبَّاسٍ قوله تعالى: ({وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} [الأنعام: 84] حَتَّى أَتَى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ) ولأَبَوَي الوقت وذرٍّ: ((فقال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: نبيُّكم)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ) زاد في «التَّفسير» [خ¦4807]: «فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم» قال الكرمانيُّ: وفي هذا الاستدلال مناقشةٌ؛ إذ الرَّسول مأمورٌ بالاقتداء بهم في أصول الدِّين، لا في فروعه، لأنَّها هي المتَّفق عليها بين الأنبياء؛ إذ في المختلفات لا يمكن اقتداء الرَّسول بكلِّهم، وإلَّا يلزم التَّناقض.
ج5ص399


[1] «قال»: ليس في (د).
[2] زيد في (م): «المهملة».