إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر

3405- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا) _بفتح القاف وسكون السِّين_ يوم حُنَينٍ، فآثر ناسًا في القسمة، أعطى الأقرع بن حابسٍ مئةً من الإبل، وعيينة بن حصنٍ مثل ذلك، وأعطى أناسًا [1] من أشراف العرب فآثرهم يومئذٍ على غيرهم (فَقَالَ رَجُلٌ) هو مُعَتِّبُ بن قُشَيرٍ المنافق: (إِنَّ هَذِهِ) القسمة (لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ) زاد في «الجهاد» [خ¦3150]: «ما عُدِل فيها» (فَأَتَيْتُ) أي: قال ابن مسعودٍ: فأتيت (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ) بقول الرَّجل (فَغَضِبَ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ) أي: أثره (فِي وَجْهِهِ) الشَّريف (ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا) الَّذي أُوذيت به (فَصَبَرَ).
وهذا الحديث سبق في «الجهاد» في «باب ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلَّفة قلوبهم» [خ¦3150].
ج5ص385


[1] في (م): «ناسًا».