-
المقدمة
-
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
كتاب الإيمان
-
كتاب العلم
-
كتاب الوضوء
-
كتاب الغسل
-
كتاب الحيض
-
كتاب التيمم
-
كتاب الصلاة
-
كتاب مواقيت الصلاة
-
كتاب الأذان
-
كتاب الجمعة
-
أبواب صلاة الخوف
-
كتاب العيدين
-
كتاب الوتر
-
كتاب الاستسقاء
-
كتاب الكسوف
-
أبواب سجود القرآن
-
أبواب تقصير الصلاة
-
أبواب التهجد
-
كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
-
باب العمل في الصلاة
-
أبواب السهو
-
كتاب الجنائز
-
كتاب الزكاة
-
أبواب صدقة الفطر
-
كتاب الحج
-
أبواب العمرة
-
أبواب المحصر
-
كتاب جزاء الصيد
-
أبواب فضائل المدينة
-
كتاب الصوم
-
كتاب صلاة التراويح
-
أبواب الاعتكاف
-
كتاب البيوع
-
كتاب السلم
-
كتاب الشفعة
-
كتاب الإجارة
-
كتاب الحوالة
-
كتاب الكفالة
-
كتاب الوكالة
-
كتاب المزارعة
-
كتاب المساقاة
-
كتاب الاستقراض
-
كتاب الخصومات
-
كتاب في اللقطة
-
كتاب المظالم
-
كتاب الشركة
-
كتاب الرهن
-
كتاب العتق
-
كتاب المكاتب
-
كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
-
كتاب الشهادات
-
كتاب الصلح
-
كتاب الشروط
-
كتاب الوصايا
-
كتاب الجهاد والسير
-
حديث: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟
-
حديث: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا
-
حديث: لكن أفضل الجهاد حج مبرور
-
حديث: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم
-
باب: أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
-
باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء
-
باب درجات المجاهدين في سبيل الله
-
باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم من الجنة
-
باب الحور العين وصفتهن
-
باب تمني الشهادة
-
باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم
-
باب من ينكب في سبيل الله
-
باب من يجرح في سبيل الله عز وجل
-
باب قول الله تعالى: {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين}
- باب قول الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله}
-
باب: عمل صالح قبل القتال
-
باب من أتاه سهم غرب فقتله
-
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
-
باب من اغبرت قدماه في سبيل الله
-
باب مسح الغبار عن الناس في السبيل
-
باب الغسل بعد الحرب والغبار
-
باب فضل قول الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله}
-
باب ظل الملائكة على الشهيد
-
باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا
-
باب: الجنة تحت بارقة السيوف
-
باب من طلب الولد للجهاد
-
باب الشجاعة في الحرب والجبن
-
باب ما يتعوذ من الجبن
-
باب من حدث بمشاهده في الحرب
-
باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية
-
باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل
-
باب من اختار الغزو على الصوم
-
باب: الشهادة سبع سوى القتل
-
باب قول الله تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين}
-
باب الصبر عند القتال
-
باب التحريض على القتال
-
باب حفر الخندق
-
باب من حبسه العذر عن الغزو
-
باب فضل الصوم في سبيل الله
-
باب فضل النفقة في سبيل الله
-
باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير
-
باب التحنط عند القتال
-
باب فضل الطليعة
-
باب: هل يبعث الطليعة وحده؟
-
باب سفر الاثنين
-
باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
-
باب: الجهاد ماض مع البر والفاجر
-
باب من احتبس فرسًا لقوله تعالى {ومن رباط الخيل}
-
باب اسم الفرس والحمار
-
باب ما يذكر من شؤم الفرس
-
باب: الخيل لثلاثة
-
باب من ضرب دابة غيره في الغزو
-
باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل
-
باب سهام الفرس
-
باب من قاد دابة غيره في الحرب
-
باب الركاب والغرز للدابة
-
باب ركوب الفرس العري
-
باب الفرس القطوف
-
باب السبق بين الخيل
-
باب إضمار الخيل للسبق
-
باب غاية السبق للخيل المضمرة
-
باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم
-
باب الغزو على الحمير
-
باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء
-
باب جهاد النساء
-
باب غزو المرأة في البحر
-
باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه
-
باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال
-
باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو
-
باب مداواة النساء الجرحى في الغزو
-
باب رد النساء الجرحى والقتلى
-
باب نزع السهم من البدن
-
باب الحراسة في الغزو في سبيل الله
-
باب فضل الخدمة في الغزو
-
باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر
-
باب فضل رباط يوم في سبيل الله
-
باب من غزا بصبي للخدمة
-
باب ركوب البحر
-
باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب
-
باب: لا يقول فلان شهيد
-
باب التحريض على الرمي
-
باب اللهو بالحراب ونحوها
-
باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه
-
باب الدرق
-
باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق
-
باب حلية السيوف
-
باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
-
باب لبس البيضة
-
باب من لم ير كسر السلاح عند الموت
-
باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر
-
باب ما قيل في الرماح
-
باب ما قيل في درع النبي والقميص في الحرب
-
باب الجبة في السفر والحرب
-
باب الحرير في الحرب
-
باب ما يذكر في السكين
-
باب ما قيل في قتال الروم
-
باب قتال اليهود
-
باب قتال الترك
-
باب قتال الذين ينتعلون الشعر
-
باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر
-
باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة
-
باب: هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب؟
-
باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم
-
باب دعوة اليهودي والنصراني وعلى ما يقاتلون عليه
-
باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
-
باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس
-
باب الخروج بعد الظهر
-
باب الخروج آخر الشهر
-
باب الخروج في رمضان
-
باب التوديع
-
باب السمع والطاعة للإمام
-
باب: يقاتل من وراء الإمام ويتقى به
-
باب البيعة في الحرب أن لا يفروا
-
باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون
-
باب: كان النبي إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال
-
باب استئذان الرجل الإمام لقوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا}
-
باب من اختار الغزو بعد البناء
-
باب مبادرة الإمام عند الفزع
-
باب السرعة والركض في الفزع
-
باب الخروج في الفزع وحده
-
باب الجعائل والحملان في السبيل
-
باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم
-
باب الأجير
-
باب استعارة الفرس في الغزو
-
باب قول النبي: نصرت بالرعب مسيرة شهر
-
باب حمل الزاد في الغزو
-
باب حمل الزاد على الرقاب
-
باب إرداف المرأة خلف أخيها
-
باب الارتداف في الغزو والحج
-
باب الردف على الحمار
-
باب من أخذ بالركاب ونحوه
-
باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو
-
باب التكبير عند الحرب
-
باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير
-
باب التسبيح إذا هبط واديًا
-
باب التكبير إذا علا شرفًا
-
باب: يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة
-
باب السير وحده
-
باب السرعة في السير
-
باب: إذا حمل على فرس فرآها تباع
-
باب الجهاد بإذن الأبوين
-
باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل
-
باب مَن اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجةً وكان له عذر هل يؤذن له؟
-
باب الجاسوس
-
باب الكسوة للأسارى
-
باب فضل من أسلم على يديه رجل
-
باب الأسارى في السلاسل
-
باب فضل من أسلم من أهل الكتابين
-
باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري
-
باب قتل الصبيان في الحرب
-
باب قتل النساء في الحرب
-
باب: لا يعذب بعذاب الله
-
باب: {فإما منًا بعد وإما فداءً}
-
باب: هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة؟
-
باب: إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟
-
باب
-
باب حرق الدور والنخيل
-
باب قتل النائم المشرك
-
باب: لا تمنوا لقاء العدو
-
باب: الحرب خدعة
-
باب الكذب في الحرب
-
باب الفتك بأهل الحرب
-
باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من تخشى معرته
-
باب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق
-
باب من لا يثبت على الخيل
-
باب دواء الجرح بإحراق الحصير
-
باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه
-
باب: إذا فزعوا بالليل
-
باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس
-
باب من قال: خذها وأنا ابن فلان
-
باب: إذا نزل العدو على حكم رجل
-
باب قتل الأسير وقتل الصبر
-
باب: هل يستأسر الرجل؟ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل
-
باب فكاك الأسير
-
باب فداء المشركين
-
باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان
-
باب: يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون
-
باب جوائز الوفد
-
باب: هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم؟
-
باب التجمل للوفود
-
باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي؟
-
باب قول النبي لليهود: أسلموا تسلموا
-
باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم
-
باب كتابة الإمام الناس
-
باب: إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر
-
باب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو
-
باب العون بالمدد
-
باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثًا
-
باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره
-
باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم
-
باب من تكلم بالفارسية والرطانة
-
باب الغلول
-
باب القليل من الغلول
-
باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم
-
باب البشارة في الفتوح
-
باب ما يعطى البشير
-
باب: لا هجرة بعد الفتح
-
باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة
-
باب استقبال الغزاة
-
باب ما يقول إذا رجع من الغزو
-
باب الصلاة إذا قدم من سفر.
-
باب الطعام عند القدوم
-
حديث: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟
-
كتاب فرض الخمس
-
كتاب الجزية والموادعة
-
كتاب بدء الخلق
-
كتاب أحاديث الأنبياء
-
كتاب المناقب
-
كتاب فضائل الصحابة
-
كتاب مناقب الأنصار
-
كتاب المغازي
-
كتاب التفسير
-
كتاب فضائل القرآن
-
كتاب النكاح
-
كتاب الطلاق
-
كتاب النفقات
-
كتاب الأطعمة
-
كتاب العقيقة
-
كتاب الذبائح والصيد
-
كتاب الأضاحي
-
كتاب الأشربة
-
كتاب المرضى
-
كتاب الطب
-
كتاب اللباس
-
كتاب الأدب
-
كتاب الاستئذان
-
كتاب الدعوات
-
كتاب الرقاق
-
كتاب القدر
-
كتاب الأيمان والنذور
-
باب كفارات الأيمان
-
كتاب الفرائض
-
كتاب الحدود
-
كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة
-
كتاب الديات
-
كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
-
كتاب الإكراه
-
كتاب الحيل
-
كتاب التعبير
-
كتاب الفتن
-
كتاب الأحكام
-
كتاب التمني
-
كتاب أخبار الآحاد
-
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
-
كتاب التوحيد
2805- 2806- قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى): هذا هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّاميُّ؛ بالسِّين المهملة، عنِ الحذَّاءِ، والجُرَيريِّ، وعنه: إسحاقُ وبُنْدارٌ، ثقةٌ لكنَّه قَدَريٌّ، تُوُفِّيَ سنة ░189هـ▒، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان».
قوله: («ح»: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ): تَقَدَّم الكلام على هذه (الحاء) في أوَّل هذا(1) التَّعليق كيف النطق بها، وغير ذلك [خ¦6].
قوله: (حَدَّثَنَا زِيَادٌ): هذا هو زياد بن عبد الله بن الطُّفيل البكَّائيُّ العامريُّ، وهو منسوب إلى البكَّاء؛ واسمه ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وإنَّما لُقِّب بالبكَّاء؛ لأنَّه دخل على أمِّه وهي تحت أبيه، فبكى وصاح وقال: إنَّه يقتل أُمِّي، فلُقِّب بذلك، يروي زيادٌ عن عبدِ الملك بن عُمَير ومنصورٍ، وعنه: أحمدُ وابنُ عَرَفة، قال ابنُ مَعِين: (لا بأسَ به في المغازي خاصَّةً)، وقال أبو حاتم: (لا يُحتجُّ به)، وقال عبد الله بن إدريس: (ما أحدٌ أثبت في ابنِ إسحاقَ من البكَّائيِّ؛ لأنَّه أملاها عليه مرَّتين)، وقال صالحٌ جزرة: (زيادٌ على ضعفه أثبتُ النَّاس في كتاب «المغازي»)، تُوُفِّيَ سنة ░183هـ▒، أخرج له البخاريُّ [مقرونًا]، ومسلمٌ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجه، له ترجمةٌ في «الميزان»، وصحَّح عليه.
قوله: (غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ): (النَّضر): تَقَدَّم مرارًا أنَّه بالضَّاد المعجمة، وأنَّه لا يأتي إلَّا بالألف واللَّام، بخلاف (نصر) _بالمهملة_ فإنَّه لا يأتي إلَّا مُجرَّدًا منهما [خ¦152]، وهو أنس بن النَّضر بن ضمضم النَّجَّاريُّ، عمُّ أنس بن مالك، استُشهِد بأُحُد، وكان من السَّادة، غاب عن بدر فقال: (لئنِ الله أشهدني قتالَ المشركين؛ ليرينَّ الله ما أصنع)، فلمَّا كان يومَ أُحُد؛ استُشهِد ☺.
قوله: (لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ): كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (لَيَراني الله)، وسيأتي الكلام عليها في (غزوة أُحُد) إن شاء الله تعالى [خ¦4048].
قوله: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ): تَقَدَّم أنَّ (أُحُدًا) كانت وقعتها يوم السَّبت في شوَّال لإحدى عشرةَ ليلةً خلت منه عند ابن عائذ، وعند ابن سعد: لسبع ليالٍ خلونَ منه على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من مُهاجَره، وقيل: للنصف منه [خ¦1351].
قوله: (وَانْكَشَفَتِ الْمُسْلِمُونَ)؛ أي: انهزموا، وهذا فيه مجازٌ، لم ينهزم كلُّهم، بل معظمُهم، قال ابنُ سعد: (وثبت معه ╕ عصابةٌ(2) من أصحابه أربعةَ عشرَ رجلًا؛ سبعة من المهاجرين، وسبعة من الأنصار حتَّى تحاجزوا)، وروى البخاريُّ: (لم يبقَ مع النَّبيِّ صلعم / إلَّا اثني عشرَ رجلًا) [خ¦3039]، وفي «مسلم»: (أُفرِد يومئذٍ في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش؛ طلحة وسعد بن أبي وقَّاص)، وفي «البخاريِّ» أيضًا: (لم يبقَ معه ╕ في بعض تلك الأيَّام التي تقاتل فيهنَّ غيرُ طلحةَ وسعْدٍ) [خ¦3722]، والظاهر أنَّ هذا كان تاراتٍ، وسأذكر في (باب ما يُكرَه من التَّنازع) عن ابن شيخِنا البلقينيِّ تعيينَ مَن ثبتَ معه يومئذٍ [خ¦3039]، والله أعلم، وهم كما عزاه لـ«طبقات ابن سعد»: (أنَّ منهم: مُحَمَّدَ بن مسلمة، وعاصمَ بن ثابت بن أبي الأقلح، وسهلَ بن حنيف، وأبا دُجَانة سِمَاك بن خَرَشة، والحُباب بن المنذر، وأُسَيد بن حُضَير؛ ذكر ذلك مُفرَّقًا في تراجمهم، وفي «مغازي الواقديِّ»: وثبت معه ╕ أربعةَ عشرَ؛ سبعةٌ من المهاجرين: أبو بكر الصِّدِّيق، وعليٌّ، وعبد الرَّحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقَّاص، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عبيدة ابن الجرَّاح، والزُّبير، ومن الأنصار سبعةٌ: الحُباب بن المنذر، وأبو دُجَانة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والحارث بن الصِّمَّة، وسهل بن حنيف، وأُسَيد بن حُضَير، وسعد بن معاذ، ويقال: ثبت معه سعد بن عُبادة ومُحَمَّد بن مسلمة، يجعلونهما مكان أُسَيد بن حضير وسعد بن معاذ) انتهى، وقد ذكرتُ أيضًا مَن ثبتَ معه في (آل عِمران) مِن نَقْلِ بعض الحُفَّاظ المصريِّين عن البلاذريِّ والواقديِّ، ونَقَلَ في ذلك شيئًا عن غيرهما [خ¦4561].
قوله: (فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ): هذا هو سعدُ بن معاذ بن النُّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسيُّ الأشهليُّ، أبو عمرو، سيِّدُ الأوس، بدريٌّ، اهتزَّ لموته عرشُ الرَّحمن، وستأتي مناقبه في (المناقب) [خ¦63/12-5691]، وهو في الأنصار كالصِّدِّيق أبي بكر في المهاجرين، روى عامرُ بن سعد عن أبيه: أنَّ سعدَ بنَ معاذ كان موتُه بعد الخندق بشهر، وقد قَدَّمتُ متى كانت الخندق [خ¦463]، وسأذكرها فيما يأتي [خ¦64/29-6038]، أخرج له البخاريُّ ☺، وأمُّه كبشةُ بنت رافع، لها صحبةٌ، أسلم بين العقبتين، وشهد بدرًا والمشاهدَ، ورُمِي يوم الخندق بسهم، فعاش شهرًا، ثمَّ انتَقَضَ جُرحُه ومات، رماه حِبَّان ابن العَرِقَة العامريُّ، وقد قَدَّمتُ أنَّ ابنَ العَرِقة هلك على كفره، وأنَّه بكسر الحاء وبالموحَّدة.
قوله: (يَا سَعْدَُ بْنَ مُعَاذٍ): تَقَدَّم أنَّه يجوز في مثل (سعدَ) الفتح، وكذا في (ابنَ)، وأنَّه يجوز الضَّمُّ في (سعدُ)، والفتح في (ابنَ)، وأنَّه يجوز الضَّمُّ فيهما، ولم أرَه إلَّا في «التَّسهيل» لابن مالك، وقد ذكرته مُطَوَّلًا في أوائل هذا التَّعليق، وذكرتُ شرطَه [خ¦128].
قوله: (الْجَنَّةَُ وَرَبِّ النَّضْرِ): تَقَدَّم أنَّ (النَّضر): بالضَّاد المعجمة، و(الجنَّة): مرفوعةٌ، ويجوز نصبُها، وبهما ضُبِطتْ في أصلنا.
قوله: ([قَالَ سَعْدٌ]: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ): (سعدٌ): هو ابنُ معاذ، وهذا ظاهرٌ، ومعنى كلامه: ما استطعتُ أن أصفَ ما صنع مِن كثرة ما أغنى وأبلى في المشركين، والله أعلم.
قوله: (فَوَجَدْنَا بِهِ بـِـَضْعًا): (البَـِضع): بكسر الباء وفتحها، وقد تَقَدَّم الكلام عليه في أوَّل هذا التَّعليق [خ¦9]، وهو ما بين ثلاث إلى عشر، وقيل: ما بين اثنين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين، ولا يقال في: أحدَ عشرَ، ولا في اثني عشر، وقال الخليل: (البضع: سبع)، وهو وَهمٌ منه، وقال أبو عبيدة: (هو ما بين نصف [العقد])؛ يريد: من واحد إلى أربع، وقال ابن قتيبة: (هو من ثلاث إلى تسع)، وهو الأشهر، وقد ذكرتُ فيما تَقَدَّم مكانًا من «صحاح الجوهريِّ» أُخِذَ فيه عليه [خ¦9].
قوله: (بِضْعًا وَثَمَانِينَ): كذا هنا، وعن ابن إسحاق، عن حُمَيد الطويل، عن أنسٍ: (سبعين ضربةً)، وهذا لا ينافي ما في «الصَّحيح»؛ لأنَّ هذه داخلةٌ في لفظ «الصحيح»، وليس في رواية القليل ما ينافي الكثير، وهو من باب مفهوم العدد، ويحتمل أن يكون السبعين من نوع، والبضع والثمانون جميع ما فيه مِن الضربات، والله أعلم.
قوله: (وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ المُشْرِكُونَ): قال أهل اللُّغة: مَثَل بالعبد والحَيَوَان يَمْثُل(3) مَثْلًا؛ بالتخفيف في الجميع؛ كـ(قَتَل يَقْتُل قَتْلًا) في الجميع؛ إذا قطع أطرافَه، أو أنفَه، أو أذنَه، أو مذاكيرَه، ونحو ذلك، والاسم: المُثْلَة، وأمَّا (مَثَّل) بالتشديد؛ فهو للمبالغة، وبالتشديد(4) هو مضبوطٌ في أصلنا.
قوله: (إِلَّا أُخْتُـَهُ): هي بالنَّصب والرَّفع، وهي تُسمَّى: الرُّبَيِّعَ؛ بضَمِّ الرَّاء، وفتح الموحَّدة، ثمَّ مثنَّاة تحت مُشدَّدة مكسورة، ثمَّ عين مهملة، صحابيَّة مشهورة(5)، وهي التي كَسَرَت ثنيَّةَ جاريةٍ، فطلبوا القصاصَ، وهي التي أُصِيب ابنُها حارثةُ يوم بدر ♦.
قوله: (بِبَنَانِهِ): بفتح الموحَّدة، ثمَّ نون مخفَّفة، وبعد الألف نونٌ أخرى، ثمَّ هاء الضمير، وهي الأصابعُ، وقيل: أطرافُها، واحدها: بَنَانَة.
قوله: (كُنَّا نُـَرَى أَوْ نَظُنُّ): (نُرَى): بضَمِّ النون وفتحها، ومعناهما واحدٌ، وإنَّما شكَّ(6) الراوي؛ هل قال الصَّحابيُّ: (نُرى) أو: (نظنُّ).
قوله: (إِنَّ أُخْتَهُ؛ وَهيَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ): تَقَدَّم أعلاه(7) ضبطها؛ فانظره.
قوله: (كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ): المرأة المكسورة ثنيَّتها لا أعرفُ اسمَها.
قوله: (فَقَالَ أَنَسٌ): هو ابن النضر، تَقَدَّم في الصفحة قبل هذه؛ فانظره.
[1] في (أ): (هذه)، والمثبت هو الصَّواب.
[2] (عصابة): سقط من (ب).
[3] (يمثل): سقط من (ب).
[4] (فهو للمبالغة وبالتشديد): سقط من (ب).
[5] (مشهورة): سقط من (ب).
[6] في (ب): (الشك من).
[7] (أعلاه): سقط من(ب).