إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: خرج النبي في بعض مخارجه ومعه ناس من أصحابه

3574- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُبَارَكٍ) العيشيُّ _بعين مهملة فتحتية ساكنة وشين معجمة_ نسبة إلى بني عائش بن مالك البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَزْمٌ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة، ابنُ مهران القُطَعيُّ _بضمِّ القاف وفتح الطاء_ البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ) البصريَّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ) أي: في بعض أسفاره (وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) الواو للحال (فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّؤُونَ) به و«ماء» بالهمزة، ولم يضبطه اليونينيُّ لوضوحه (فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ) الرجلُ هو أنسٌ كما في «مسند الحارث بن أبي أسامة» من طريق شريك بن أبي نَمِر عن أنس بلفظ: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق إلى بيت أمِّ سلمة، قال: فأتيته بقدَحِ ماءٍ إمَّا ثلثه وإمَّا نصفه» (فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ) منه، زاد في «مسند الحارث»: «وفضلت فضْلةٌ وكثُر [1] الناس، فقالوا: لم نقدر [2] على الماء» (ثُمَّ مَدَّ) صلى الله عليه وسلم (أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ) ولأبي الوقت: ((الأربعة)) (عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ) لهم: (قُومُوا فَتَوَضَّؤُوا) ولأبي ذرٍّ: ((توضؤوا)) بغير فاء (فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنَ الْوَضُوءِ) بضمِّ الياء وكسر الراء (وَكَانُوا سَبْعِينَ أَو نَحْوَهُ).
وهذا الحديث من أفراده.
ج6ص38


[1] في (م): «أكثر».
[2] في (م): «تقدر».