إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي كان يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه

3567- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ كما [1] في «اليونينية» لا في فرعها: ((حدَّثنا [2] ) ) (الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحٍ) بالتعريف في الفرع، وبالتنكيرِ في أصله، وهو بالصاد المهملة والموحَّدة المشدَّدة [3] (الْبَزَّارُ) بتقديم الزاي [4]. قال العينيُّ: وهو السابقُ [5]، أو السابقُ الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الزعفرانيُّ، ونسبَه إلى جدِّه، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَو عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ) لمبالغتهِ صلى الله عليه وسلم في الترتيل والتفهيم [6]، بحيث لو أراد المستمعُ عدَّ كلماتِه أو حُروفِه لأَمْكَنه ذلك، لوضوحه وبيانه، ولا [7] يقال فيه اتحادُ الشرط والجزاء، لأنَّه كقوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18]. وقد فُسِّرَ [8] بـ لا تطيقوا عدَّها وبلوغَ آخرِها [9].
وهذا الحديث أخرجه أبو داود.
ج6ص34


[1] في (د): «مما»، وفي (م): «بما».
[2] في (م): «بالجمع».
[3] قوله: «وهو بالصاد المهملة والموحدة المشددة»: ليس في (د).
[4] قوله: «البزار بتقديم الزاي»: تأخَّر في غير (د) عقب قوله: «ونسبه إلى جده».
[5] أي: السالف في الحديث قبله.
[6] في غير (د) و(م): «التفخيم».
[7] في غير (م): «لا».
[8] في (د): «فسَّروها».
[9] في (ب): «أجرها».