إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: دفعت إلى النبي وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة

3566- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ) بفتح الحاء والسين «ابن الصَّبَّاح» _بالصاد المهملة والموحَّدة المشدَّدة_ البزَّار _بتقديم الزاي على الراء_ الواسطيُّ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ) هو مِنْ شيوخ المصنِّف، رَوَى عنه هنا بالواسطة قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وبعد الواو المفتوحة لام، ابنِ عاصمٍ البَجليُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ) أبي جُحَيفةَ وهبِ بنِ عبد الله أنَّه (قَالَ: دُفِعْتُ) بضمِّ الدال المهملة مبنيًّا للمفعول، أي: وصلتُ [1] من غيرِ قصدٍ (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ بِالْأَبْطَحِ) خارجَ مكَّةَ منزلَ الحاجِّ إذا رجع من منى، والجملةُ حاليَّةٌ (فِي قُبَّةٍ كَانَ بِالْهَاجِرَةِ) عندَ اشتدادِ الحرِّ، والجملةُ استئنافٌ أو حالٌ (خَرَجَ) ولأبي ذرٍّ: ((فخرج)) (بِلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ) أي: بلال (فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح الواو، الماءَ الذي توضَّأ به (فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ) أي: على فضل
ج6ص33
وَضوئِه عليه الصلاة والسلام (يَأْخُذُونَ مِنْهُ) للتبرُّك لكونه مسَّ [2] جسدَه الشريف (ثُمَّ دَخَلَ) بلال (فَأَخْرَجَ الْعَنَزَةَ) بفتح العين المهملة والنون والزاي، عصًا طويلةً فيها زج (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من القُبَّة (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ) بفتح الواو وكسر الموحَّدة وبعدَ التحتيَّة الساكنة صادٌ مهملة، أي: بريقِهما، وهذا هو المراد من هذا [3] الحديث هنا (فَرَكَزَ الْعَنَزَةَ) قُدَّامه بالأرض (ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ) قصرًا للسفر (يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ).
وسبق هذا [4] الحديث في «باب استعمال فضل وضوء الناس» من «كتاب الوضوء» [خ¦187].
ج6ص34


[1] زيد في غير (ب): «إليه»، والبلاغة ما في (ب).
[2] في (م): «من».
[3] «هذا»: ليس في (د).
[4] «هذا»: مثبت من (م).