إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما عاب النبي طعامًا قط إن اشتهاه أكله

3563- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الجوهريُّ البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنِ الْأَعْمَشِ) سليمانَ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمان الأشجعيِّ، وليس هو أبا حازم سَلَمَةَ بنَ دِينارٍ صاحبَ سهلِ بنِ سعدٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا) مباحًا (قَطُّ) كأنْ يقولَ: مالح، قليل الملح، ونحوهما (إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا)
ج6ص32
أي: وإنْ لم يشتهِهِ (تَرَكَهُ) فإنْ كان حرامًا عابَه وذَمَّه ونهى عنه، وأمَّا قولُه للضبِّ: «لا، ولم يكن بأرضِ قومي، فأجدُني أعافُه» فبيان لكراهته لا لإظهار [1] عيبه.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الأطعمة» [خ¦5409]، وكذا مسلمٌ وأبو داود وابن ماجه، وأخرجه الترمذي في «البر» [2].
ج6ص33


[1] في غير (د): «إظهار».
[2] في غير (د): «السير» وهو خطأ.