إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي ففرضت أربعًا

3935- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي مُصغَّرًا، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ الأزديُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ) بمكَّة (رَكْعَتَيْنِ) في «كتاب الصَّلاة» [خ¦350] «ركعتين ركعتين»؛ بالتَّكرار لإفادة عموم التَّثنية لكلِّ صلاةٍ في الحضر والسَّفر (ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إلى المدينة (فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا) أربعًا (وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ) ركعتين ركعتين (عَلَى) الفريضة (الأُولَى) بضمِّ الهمزة، ولأبي ذرٍّ ((على الأوَّل)) من عدم وجوب الزَّائد؛ بخلاف صلاة الحضر، فإنَّه زيد في ثلاثٍ منها ركعتان. (تَابَعَهُ) أي: تابع يزيدَ بن زُرَيعٍ (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ السَّابق، وهذه المتابعة وصلها الإسماعيليُّ.
ج6ص234