إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق عبدان: أن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله

3825- (وَقَالَ عَبْدَانُ) عبد الله بن عثمان المروزيُّ، ممَّا وصله البيهقيُّ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ) بالصَّرف لأبي ذرٍّ، ولغيره بعدمه (بِنْتُ عُتْبَةَ قَالَتْ) ولأبي ذرٍّ ((فقالت)): (يَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا) بفتح أوَّله وكسر المُعجَمة (مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ) بكسر [1] الخاء المُعجَمة وفتح المُوحَّدة مع المدِّ: خيمةٌ من وبرٍ أو صوفٍ، ثمَّ أُطلِقت على البيت كيف كان (ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ ((أحبُّ)) بالرَّفع (إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا) بلفظ الجمع، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((أن يعزَّ)) (مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، قَالت) أي: هندٌ، قال عليه الصلاة والسلام ولأبي ذرٍّ: ((قال)) بدل «قالت» أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (وَأَيْضًا) ستزيدين من ذلك ويتمكَّن الإيمان في قلبك فيزيد حبُّك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويقوى رجوعك عن [2] بغضه (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ) بكسر الميم والسِّين المُهمَلة المُشدَّدة: بخيلٌ شحيحٌ (فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ) أي: إثمٌ (أَنْ) أي: بأن (أُطْعِمَ) بضمِّ الهمزة وكسر العين (مِنَ) المال (الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: الإطعام (إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ) بقدر الحاجة دون الزِّيادة، ولابن عساكر في نسخةٍ وأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ((قال: إلَّا بالمعروف))، ولابن عساكر وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((قال: لا، بالمعروف)).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «النَّفقات» [خ¦5359] و«الأيمان والنُّذور» [خ¦6641].
ج6ص171


[1] في (م): «بفتح»، وليس بصحيحٍ.
[2] في (م): «من»، وهو تحريفٌ.