إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

وقول الله جل وعز: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن}

(13) (باب قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ) وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ: ({وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا}) دون العشرة، والجمع أنفارٌ ({مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] إِلَى قَوْلِهِ) جلَّ وعلا: ({أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الأحقاف: 32] ) أي: حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه ({مَصْرِفًا}) أي: (مَعْدِلًا) قاله أبو عبيدة، ومراده قوله تعالى: {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} [الكهف: 53] ({صَرَفْنَا}) في قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] قال المؤلِّف: (أَيْ: وَجَّهْنَا) وكان ذلك حين انصرف صلى الله عليه وسلم راجعًا من الطَّائف إلى مكَّة حين يئس من ثقيفٍ. وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ الجنَّ كانوا سبعةً من جنِّ نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلًا إلى قومهم. وعن مجاهدٍ فيما ذكره ابن أبي حاتمٍ: كانوا ثلاثةً من حرَّان وأربعةً من نصيبين، وسمَّى منهم ابن دريدٍ وغيره: شاصر وماصر، ومُنشَّى وماشى، والأحقب، وعند ابن إسحاق: حسَّا ومسَّا وأنين [1] والأخصم، وعند ابن سلامٍ: عمرو بن جابرٍ، وذكر ابن أبي الدُّنيا: زوبعة، ومنهم سرق، وقيل: إنَّهم كانوا اثني عشر ألفًا.
ج5ص306


[1] في (د): «والأبين».