إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما أدري لعله كما قال قوم: {فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم}

3206- وبه قال: (حَدَّثَنَا مَكِّيُّ
ج5ص261
بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشير بن فرقدٍ الحنظليُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً [2] فِي السَّمَاءِ) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة لامٌ مفتوحةٌ، أي: سحابةً يخال فيها المطر (أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ) خوفًا أن يحصل من تلك السَّحابة ما فيه ضررٌ بالنَّاس (فَإِذَا أَمْطَرَتِ [3] السَّمَاءُ [4] سُرِّيَ [5] )
بضمِّ السِّين [6] مبنيًّا للمجهول [7] أي: كُشِفَ (عَنْهُ) الخوف وأزيل (فَعَرَّفَتْهُ) بتشديد الرَّاء وسكون الفوقيَّة، من التَّعريف، أي: عَرَّفتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (عَائِشَةُ ذَلِكَ) الَّذي عرض له (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا) ولأبي ذرٍّ: ((وما)) (أَدْرِي، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ) هم عادٌ: ({فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا}) سحابًا عرض في أفق السَّماء ({مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24] ) متوجِّهٌ إليهم (الآيَةَ).
وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ في «التَّفسير»، وكذا النَّسائيُّ.
ج5ص263


[1] في (ل): «كان رسول الله».
[2] زيد في (م): «رآها» وليس في «اليونينيَّة».
[3] في (م): «مطرت».
[4] «السَّماء»: سقط من (م).
[5] في (ل): «وعبارة العينيِّ: يقال: سَرَّوتَ الثَّوب وسريِتَه إذا خلعتَه، وسرَّيتَ الحبلَ عن الفرس إذا نزعتَه عنه، والتَّشديد للمبالغة. انتهى».
[6] في (م): «الميم» وليس بصحيحٍ.
[7] وقع في (م) بعد لفظ «أمطرت».