إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال

3300- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ) الأنصاريِّ (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُوشِكُ) بكسر المعجمة، يَقْرُب (أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ) ولأبي ذرٍّ: ((المسلم)) بدل «الرَّجل» (غَنَمٌ) رفع اسم «كان» مُؤخَّرًا،
ج5ص307
نكرةٌ موصوفةٌ، ونصب «خير» خبرها مُقدَّمًا. وفي «اليونينيَّة» في نسخةٍ: ((غنمًا)) نصب خبرها، و«خيرُ» رفع اسمها، ويجوز رفعها على الابتداء والخبر، ويُقدَّر في «يكون» ضمير الشَّأن (يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ) رؤوسها (وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ) بطون الأودية والصَّحاري، أي: يتبع بها مواقع العشب والكلأ في شِعَاف [1] الجبال حال كونه (يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ) طلبًا لسلامته لا لقصدٍ دنيويٍّ، والباء للمصاحبة أو للسَّببيَّة.
وهذا الحديث سبق في «باب من الدِّين الفرار من الفتن» [خ¦19].
ج5ص308


[1] في (د): «شعاب».