إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط

3285- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقدٍ _بالقاف_ أبو عبد الله الفريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) أبو عمرٍو عبد الرَّحمن بن عمرٍو (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلَّثة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضُرَاطٌ) زاد في «باب إذا لم يدرِ كم صلَّى ثلاثًا أو أربعًا» [خ¦1231]: «حتَّى لا يسمع الأذان» (فَإِذَا قُضِيَ) الأذان (أَقْبَلَ) الشَّيطان (فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا) بالمثلَّثة، أي [2]: أُقيم (أَدْبَرَ) الشَّيطان (فَإِذَا قُضِيَ) التَّثويب (أَقْبَلَ) الشَّيطان (حَتَّى يَخْطِرَ) بكسر الطَّاء المهملة. قال في «الأساس»: خطر الرَّجل برُمحه إذا مشى به بين الصَّفَّين، وهو يخطر في مشيه: يهتزُّ. قال الحماسيُّ: [من الطَّويل]
~ذكرتك والخَطِّيُّ يخطر بيننا
والمعنى هنا: أنَّ الشَّيطان يدخل ويحجز (بَيْنَ الإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ) بوسوسته (فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى لَا يَدْرِي) ذلك المصلِّي من الوسوسة (أَثَلَاثًا) بالهمزة [3] (صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا) بإسقاط الهمزة (صَلَّى أَو أَرْبَعًا) بالواو، و [4] السَّابقة: بالميم (سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) قبل السَّلام بعد أن يأخذ بالأقلِّ، فيأتي بركعةٍ يتمُّ بها، ومبحث ذلك سبق في بابه.
ج5ص298


[1] في (ص): «رسول الله» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] «أي»: ليس في (د).
[3] «أثلاثًا»: ليس في (د).
[4] زيد في (ب) و(س): «في».