إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد

3286- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) [1] عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ) بضمِّ العين (فِي جَنْبَيْهِ) بالتَّثنية في الفرع وأصله، ونسبها [2] في «فتح الباري» لأبي ذرٍّ والجرجانيِّ، قال: وللأكثر: ((جنبه)) بالإفراد (بِإِصْبَعِهِ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((بإصبعيه)) بالتَّثنية في الفرع (حِينَ يُولَدُ) زاد في «آل عمران» من طريق الزُّهريِّ عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة: «فيستهلُّ صارخًا من مسِّ الشَّيطان إيَّاه» [خ¦4548] (غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ) أي [3]: الجلدة الَّتي يكون فيها الجنين، وهي المشيمة، وفي «آل عمران»: «إلَّا مريم وابنها» [خ¦4548] فقيل: يحتمل اقتصاره هنا على عيسى دون ذكر أمِّه، أنَّه بالنِّسبة إلى الطَّعن في الجنب، وذاك [4] بالنِّسبة إلى المسِّ. قال في «الفتح»: والَّذي يظهر أنَّ بعض الرُّواة حفظ ما لم يحفظ الآخر، والزِّيادة من الحافظ مقبولةٌ، وزاد أيضًا في «آل عمران» وغيرها [خ¦4548]: ثمَّ يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]، وفيه: أنَّهما حُفِظا ببركة دعاء حنَّة أمِّ مريم، ولم يكن لمريم ذريَّةٌ غير عيسى.
ج5ص298


[1] زيد في (ب) و(س): «عن» وهو تكرارٌ.
[2] في (ص): «ونسبه».
[3] في (م): «إلى» وهو تحريفٌ.
[4] في (ب): «وذلك».