إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة

3277- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد الزُّهريِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي أَنَسٍ) نافعٌ (مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ [1]: أَنَّ أَبَاهُ) مالك بن أبي [2] عامرٍ (حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ) في «الصِّيام» [خ¦1899] من رواية غير [3] أبي ذرٍّ وابن عساكر: ((شهر رمضان)) (فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) حقيقةً علامةً للملائكة على دخول رمضان وتعظيم حرمته، أو كنايةٌ عن تنزُّل الرَّحمة، ولأبي ذرٍّ: ((أبواب السَّماء)) ولا تضادَّ في ذلك، لأنَّ أبواب السَّماء يُصعَد منها إلى الجنَّة (وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ) حقيقةً أو كنايةً عن تنزُّه أنفس الصُّوَّام عن رجس الفواحش، والتَّخلُّص من البواعث على المعاصي بقمع الشَّهوات (وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ) مسترقو السَّمع حقيقةً، لأنَّ رمضان كان وقتًا لنزول [4] القرآن إلى سماء الدُّنيا، وكانت الحراسة قد وقعت بالشُّهب، كما قال الله تعالى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصَّافَّات: 7] فزيدوا التَّسلسل في رمضان مبالغةً في الحفظ، وقيل غير ذلك كما في «كتاب الصَّوم» [خ¦1899].
ج5ص294


[1] في (د): «التَّميميِّين» وهو تحريفٌ.
[2] «أي»: سقط من (د).
[3] في (د): «من غير رواية».
[4] في (م): «وقت نزول».