إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق الليث: الملائكة تتحدث في العنان بالأمر يكون في الأرض

3288- (قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام ممَّا وصله أبو نُعَيمٍ في «المستخرَج» من طريق أبي حاتمٍ الرَّازي عن أبي صالح كاتب اللَّيث عن اللَّيث قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) _من الزِّيادة_ السَّكسكيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ) اللَّيثيِّ المدنيِّ (أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ) ولأبي ذرٍّ: ((أخبره عن عروة)) (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: الْمَلَائِكَةُ تَتَحَدَّثُ) ولأبي ذرٍّ: ((تَحَدَّث)) بإسقاط إحدى التَّاءين تخفيفًا (فِي الْعَنَانِ) بفتح العين المهملة، متعلِّقٌ بـ «تتحدَّث» (وَالْعَنَانُ: الْغَمَامُ) جملة اعتراضٍ بين المتعلِّق والمتعلَّق (بِالأَمْرِ) حال كونه (يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فَتَسْمَعُ) بغير تاءٍ بعد السِّين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ((فتستمع)) (الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ) من الملائكة (فَتَقُرُّهَا) بفتح الفوقيَّة وضمِّ القاف والرَّاء المشدَّدة (فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((في آذان)) بالجمع ((الكاهن)) (كَمَا تُقَرُّ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح القاف (الْقَارُورَةُ) أي: كما تطبق القارورة برأس الوعاء الَّذي يفرغ فيها، أو [1] يلقيها في آذان [2] الكاهن كما يستقرُّ الشَّيء في قراره، أو يكون لِمَا يلقيه حسٌّ كحسِّ القارورة عند تحريكها على [3] اليد أو على الصَّفا (فَيَزِيدُونَ مَعَهَا) أي: مع الكلمة (مِئَةَ كَذبَةٍ) بفتح الكاف وسكون الذَّال، وفي الفرع: بكسرها مع كشطٍ فوق الذَّال، وكذا في «اليونينيَّة» بالكسر أيضًا، وزاد في «ذكر الملائكة» [خ¦3201]: «من عند أنفسهم» وذُكِر الحديث موصولًا من غير هذا الوجه.
ج5ص299


[1] زيد في (م): «أن».
[2] في (د): «أذن».
[3] في (م): «مع».