إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث

3321- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ) بتشديد الموحَّدة، أبو عليٍّ الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن يوسف الواسطيُّ (الأَزْرَقُ) قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) الأعرابيُّ (عَنِ الْحَسَنِ) البصريِّ (وَابْنِ سِيرِينَ) محمَّدٍ، كلاهما (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ:
ج5ص315
غُفِرَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، أي: غفرَ اللهُ (لاِمْرَأَةٍ) لم تُسَمَّ (مُومِسَةٍ) بميمٍ مضمومةٍ فواوٍ ساكنةٍ فميمٍ مكسورةٍ فسينٍ مهملةٍ زانيةٍ (مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ) بفتح الرَّاء وكسر الكاف وتشديد التَّحتيَّة، بئرٍ لم تُطوَ (يَلْهَثُ) بالمثلَّثة: يُخرِج لسانه عطشًا (قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا) من رجلها (فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا) بكسر الخاء المعجمة، بنصيفها (فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ) استقت للكلب بخفِّها من الرَّكِيَّة (فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ) أي: بسبب سقيها الكلب. وفيه: أنَّ الله تعالى يتجاوز عن الكبيرة بالعمل اليسير تفضُّلًا منه.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الطَّهارة» [خ¦137] و«الشُّرب» [خ¦2363]، والنَّسائيُّ.
ج5ص316