إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة أحدكم

3291- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة، ابن سليمان أبو عليٍّ الكوفيُّ [1] البورانيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سَلَّام بن سُلَيمٍ [2] الكوفيُّ (عَنْ أَشْعَثَ) بشينٍ معجمةٍ فعينٍ مهملةٍ فمُثلَّثةٍ (عَنْ أَبِيهِ) سُلَيم _بضمِّ السِّين وفتح اللَّام_ أبي الشَّعثاء المحاربيِّ الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ) برأسه يمينًا أو شمالًا (فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُو اخْتِلَاسٌ) اختطافٌ بسرعةٍ (يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ) لأنَّ الالتفات لمَّا كان فيه ذهاب الخشوع استُعير لذهابه اختلاس الشَّيطان، تصويرًا لقبح ذلك بالمختلس، لأنَّ المصلِّي مستغرقٌ في مناجاة مولاه وهو مقبلٌ عليه، والشَّيطان مراصدٌ له منتظرٌ لفوات ذلك، فإذا التفت المصلِّي اغتنم الشَّيطان الفرصة فيختلسها منه.
وقد مرّ هذا الحديث في «باب الالتفات» [خ¦751] من «كتاب الصَّلاة».
ج5ص300


[1] زيد في (م): «عن» وليس بصحيحٍ.
[2] في (د): «سليمان» وهو تحريفٌ.