إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أتى على قبر منبوذ، فصفهم وكبر أربعًا

1319- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم الفراهيديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشِّين المعجمة، سليمان بن أبي سليمان فيروز [1]، الكوفيُّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) من الصَّحابة ممَّن لم يُسَمَّ، وجهالة الصَّحابيِّ لا تضرُّ في السَّند، وسبق في «باب وضوء الصِّبيان» من «كتاب الصَّلاة» قبل «كتاب الجمعة» بلفظ: من مرَّ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [خ¦857] [2]، وللتِّرمذيِّ: حدَّثنا الشَّعبيُّ قال [3]: أخبرني مَن رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (أَتَى) ولأبي الوقت: ((أنَّه أتى)) (عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين «قبرٍ» موصوفٌ بـ «مَنْبوذٍ» بفتح الميم وسكون النُّون وضمِّ الموحَّدة ثمَّ ذالٌ معجمةٌ، أي: منفردٌ عن القبور، ولأبي ذَرٍّ: ((قبرِ منبوذٍ)) بغير تنوينٍ: على إضافة «قبرِ» إلى [4] «منبوذٍ» أي: به لقيطٌ منبوذٌ (فَصَفَّهُمْ) على القبر (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) قال الشَّيبانيُّ: (قُلْتُ) للشَّعبيِّ: (يا أبا عمرو) بفتح العين (مَنْ حَدَّثَكَ؟) بهذا (قَالَ): حدَّثني (ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما).
ووجه مطابقته للتَّرجمة: أنَّ «صفَّهم» يدلُّ على صفوفٍ؛ لكثرة الصَّحابة الملازمين له عليه الصلاة والسلام، فلا يكون [5] ذلك [6] صفًّا ولا صفَّين.
ج2ص422


[1] في هامش (ص): (قوله: «فيروز»: قال: الجواليقيُّ: اسمٌ أعجميٌّ تكلَّموا به. انتهى. قال في «التَّرتيب»: فيروز: غير منصرفٍ للعَلَمِيَّة والعجمة. انتهى. وهذا هو المنقول الَّذي جزم به أبو حيَّان والشَّاطبيُّ والسُّيوطيُّ في «الهُمَع»؛ كما جزم به الأزهريُّ في «شرح التَّوضيح» من أنَّه منصرفٌ، وفيه نظرٌ). انتهى. من خطِّ شيخنا العجميِّ.
[2] «الصلاة» ليست في (د) و(س).
[3] «قال»: ليس في (ص) و(م).
[4] «إلى»: ليس في (م).
[5] في (م): «فيكون».
[6] زيد في غير (د) و(ص): «لا».