إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الإذن بالجنازة

(5) (باب الإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة، أي: الإعلام بها إذا انتهى أمرها؛ ليُصلَّى عليها، فهذه [1] التَّرجمة _كما نبَّه عليه الزَّين بن المنيِّر_ مرتَّبةٌ على التَّرجمة السَّابقة؛ لأنَّ النَّعي إعلامُ من لم يتقدَّم له علمٌ بالميِّت، والإذن إعلامُ مَن علم بتهيئة أمره.
(وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ) نفيعٌ، ممَّا هو طرفُ حديثٍ سبق في «باب [2] كنس المسجد» [خ¦458] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) في رجلٍ أسود أو امرأةٍ سوداء، كان يقمُّ المسجد، فمات، فسأل عنه عليه الصلاة والسلام فقالوا: مات، فقال: (أَلَّا) بتشديد اللَّام، وفي «اليونينيَّة»: بالتَّخفيف (كُنتُم آذَنْتُمُونِي) أعلمتموني به.
ج2ص379


[1] في (م): «في هذه».
[2] «باب»: ليس في (ب).