إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة

(65) (باب) مشروعيَّة (قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ) في الصَّلاة (عَلَى الْجَنَازَةِ [1]) وهي من أركانها؛ لعموم حديث [خ¦756]: «لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وبه قال الشَّافعيُّ وأحمد، وقال مالكٌ والكوفيُّون: ليس فيها قراءةٌ، قال البدر الدَّمامينيُّ من المالكيَّة: ولنا قولٌ في المذهب باستحباب الفاتحة فيها، واختاره بعض الشُّيوخ (وَقَالَ الْحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله عبد الوهَّاب بن عطاءٍ الخَفَّاف في «كتاب الجنائز» له: (يَقْرَأُ) المصلِّي (عَلَى الطِّفْلِ) الميِّت (بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا) بالتَّحريك، أي: متقدِّمًا إلى الجنَّة لأجلنا (وَفَرَطًا) بالتَّحريك: الذي يتقدَّم الواردة، فيهيِّىء لهم المنزل (وَأَجْرًا) الَّذي في «اليونينيَّة»: ((فَرَطًا وسَلَفًا وأجرًا)).
ج2ص432


[1] في (ص): «الجنائز».