إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: الحمد لله الذي أنقذه من النار

1356- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ) بالواو (عَنْ ثَابِتٍ) البُنَاني (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ) قيل اسمه: عبد القدُّوس فيما ذكره ابن بشكوال عن حكاية صاحب «العتبيَّة» (يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) حال كونه (يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ) عليه الصلاة والسلام: (أَسْلِمْ) فعل أمرٍ من الإسلام (فَنَظَرَ) الغلام (إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ) وفي رواية أبي داود: عند رأسه (فَقَالَ لَهُ) أبوه وسقط لأبي ذَرٍّ لفظة [1] «له»: (أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَأَسْلَمَ) الغلام، وللنَّسائيِّ عن إسحاق بن رَاهُوْيَه، عن سليمان المذكور، فقال: أشهد ألَّا إله إلَّا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله (فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) من عنده (وَهْوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ) بالذَّال المعجمة، أي: خلَّصه ونجَّاه بي [2] (مِنَ النَّارِ) ولله دَرُّ القائل: [من المديد]
~ومريضٍ أنتَ عائدُه قد أتاه الله بالفرجِ
وفيه دليلٌ على أنَّ الصَّبيَّ إذا عقل الكفر ومات عليه أنَّه [3] يُعذَّب، وفيه ما ترجم له؛ وهو عَرْض الإسلام على الصَّغير، ولولا صحَّته منه ما عرضه [4] عليه.
ج2ص449


[1] في (د): «لفظ».
[2] «بي»: ليس في (د).
[3] زيادة من المخطوطين (م) و(ص).
[4] في (د): «عرض».