إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها

(68) (باب مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ) أي: في [1]بيت المقدس؛ طلبًا للقرب من الأنبياء الَّذين دُفِنوا به؛ تيمُّنًا بجوارهم، وتعرُّضًا للرَّحمة النَّازلة عليهم اقتداءً بموسى عليه السلام، أو ليقرب عليه المشي إلى المحشر، وتسقط عنه المشقَّة الحاصلة لمن بعد عنه (أَوْ نَحْوَهَا) بالنَّصب عطفًا [2] على «الدَّفن» المنصوب على المفعوليَّة لـ «أحب» أي: أحبَّ الدَّفن في نحو بيت المقدس؛ وهو بقيَّة ما تُشدُّ إليه الرِّحال من الحرمين الشَّريفين، رزقَنا الله الدفن بأحدهما مع الرِّضا عنَّا، إنَّه الجواد الكريم.
ج2ص435


[1] «في»: ليس في (د).
[2] «عطفًا»: ليس في (م).