إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب.

4041- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاءُ الصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بنُ عبدِ المجيدِ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ: هَذَا جِبْرِيلُ) عليه السلام (آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ) هذا الحديثُ من مراسيلِ الصَّحابة رضي الله عنهما، ولعلَّ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما حملهُ عن أبي بكرٍ
ج6ص290
رضي الله عنه، فقد ذكرَ ابنُ إسحاقَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في يومِ بدرٍ خفَقَ خفْقَةً ثمَّ انتبه، فقال: «أبشرْ يا أبا بكرٍ، هذَا جبريلُ عليه السلام آخذٌ بعَنَان فرسِهِ يقودُه علَى ثناياهُ الغُبَارُ».
وقد سبقَ الحديث في «باب شهودِ الملائكة بدرًا» [خ¦3995] بسنده ومتنه، لكن بلفظ: «قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ بدرٍ»، بدلَ قوله هنا: «يوم أُحُد»، وهو الصَّوابُ المعروفُ لا يومَ أُحُد، ولذَا سقطَ من روايةِ أبي ذرٍّ وغيرهِ من المُتقنِين [1]، ولم يثبُتْ إلَّا في روايةِ أبي الوقتِ والأَصيليِّ، ولعلَّه وَهْمٌ من راوٍ أو ناسخٍ، والله أعلم.
ج6ص291


[1] في (د): «المتقدمين»، وفي (ص): «المتنين».