إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هاجرنا مع النبي نريد وجه الله

3897- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) _بالهمز_ شقيق بن سلمة، حال كونه (يَقُولُ: عُدْنَا خَبَّابًا) بفتح الخاء المُعجَمة وتشديد المُوحَّدة الأولى، ابن الأَرَتِّ _بالفوقيَّة المُشدَّدة_ في مرضٍ (فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: إلى المدينة بإذنه، وإلَّا فلم يصحبه عليه الصلاة والسلام غير أبي بكرٍ وعامر بن فهيرة، حال كوننا (نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ) لا الدُّنيا (فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) فضلًا منه تعالى (فَمِنَّا مَنْ مَضَى) مات (لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائم التي أخذها من أدرك زمن الفتوح (شَيْئًا) بل ادَّخر الله تعالى له أجره مُوفَّرًا في الآخرة (مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) _بضمِّ العين مُصغَّرًا_ ابن هاشم بن عبد مَنافٍ (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) قتله ابن قَمِيئة (وَتَرَكَ نَمِرَةً) كساءً مُخطَّطًا (فَكُنَّا) لمَّا كفَّناه (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَيْهِ بَدَا) بغير همزةٍ (رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرفها (وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ) بذالٍ وخاءٍ مُعجَمتين، حشيشِ مكَّة ذي الرِّيح الطَّيِّب (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ) نضجت وطابت (فَهْو يَهْدبُهَا) بكسر الدَّال المُهمَلة مُصحَّحًا عليها في الفرع وأصله، ويجوز الضَّمُّ والفتح، أي: يجتنيها.
ج6ص212
وهذا الحديث مرَّ في «باب إذا لم يجد كفنًا إلَّا ما يواري به رأسه» [خ¦1276] من «كتاب الجنائز».
ج6ص213