إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله صلى على النجاشي فكنت

1317- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ الثِّقة (عَنْ أَبِي عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة [1] (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي [2] رباحٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم صَلَّى عَلَى النّجَاشِيِّ) ملك الحبشة؛ وهو بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح، وتُكسَر نونها، أو هو أفصح، قاله في «القاموس» (فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ) لا يقال: لا يلزم من كونه في الصَّفِّ الثَّاني أو الثّالث أن يكون ذلك منتهى الصُّفوف حتَّى يحصل التَّطابق بينه وبين التَّرجمة؛ لأنَّ الأصل عدم الزِّيادة، وفي «مسلمٍ» عن جابرٍ في هذا الحديث قال: قمنا [3] فصفَّنا [4] صفَّين، فـ «أو» في قوله: «أو الثَّالث» شكٌّ، هل كان هناك صفٌّ ثالثٌ أم لا؟ وفي حديث مالك بن هُبَيرة المرويِّ في أبي داود والتِّرمذيِّ وحسَّنه والحاكم وصحَّحه على شرط مسلمٍ: «ما من مسلمٍ يموت فيصلِّي عليه ثلاثةُ صفوفٍ من المسلمين إلَّا أوجب» أي: غُفِر له؛ كما رواه الحاكم، كذلك فيستحبُّ في الصَّلاة على الميِّت ثلاثةُ صفوفٍ فأكثر، قال الزَّركشيُّ: قال بعضهم: والثَّلاثة بمنزلة الصَّفِّ الواحد في الأفضليَّة، وإنَّما لم يُجْعل الأوَّل أفضل محافظةً على مقصود الشَّارع من الثَّلاثة [5].
ج2ص421


[1] «بن دعامة»: سقط من (م).
[2] في هامش (ص): (فائدة: ماوقع في الكتب السِّتَّة أو بعضها عن عطاءٍ عن جابرٍ؛ فهو عطاء بن أبي رباحٍ، هذا الأحد يتلو أحدًا في «سنن أبي داود»: «إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمير باللَّيل...»؛ الحديث، فإنَّ رواته عطاء بن يسارٍ مولى ميمونة فقط، والله أعلم). انتهى «حلبي».
[3] في (د): «فقمنا».
[4] في (ب): «فصففنا».
[5] زيد في (د): «والله أعلم».