إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا

1311- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضَّاد المعجمة، الزَّهرانيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح الموحَّدة (ابْنِ مِقْسَمٍ) بكسر الميم وسكون القاف وفتح السِّين المهملة، مولى ابن أبي نمرٍ القرشيِّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: مَرَّ) بفتح الميم في «اليونينيَّة [1]»، وقال الحافظ ابن حجرٍ: بضمِّها مبنيًّا للمجهول [2]، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((مَرَّتْ)) بفتحها وزيادة تاء التَّأنيث (بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَقُمْنَا) بالواو، ولغير أبي ذرٍّ وله [3]: ((فقمنا)) بالفاء، وزاد [4] الأَصيليُّ وأبو ذرٍّ وابن عساكر وكريمة «له [5]»، والضَّمير فيه للقيام الدَّالِّ عليه قوله: «فقام» أي: قمنا لأجل قيامه (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ) أي: سواءٌ كانت لمسلمٍ أو ذمِّيٍّ (فَقُومُوا) زاد البيهقيُّ من طريق أبي قِلابة الرَّقاشيِّ عن معاذ بن فَضَالة فيه فقال [6]: «إنَّ الموت فَزَعٌ»، وكذا لمسلمٍ من وجهٍ آخر عن هشامٍ، قال البيضاويُّ: وهو مصدرٌ جرى مجرى الوصف للمبالغة، أو فيه تقديرٌ، أي: الموت ذو فزعٍ، وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: «إنَّ للموت فزعًا».
وفي حديث الباب التَّحديث والعنعنة والقول، ورواته ما بين بصريٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه مسلمٌ في «الجنائز»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ.
ج2ص418


[1] في (م): «الفرع».
[2] في (ص): «للمفعول».
[3] في (م): «لأبي ذرٍّ ولغيره».
[4] زيد في (د): «عند».
[5] في (د) و(م): «به»، وكذا في «اليونينيَّة».
[6] «فقال»: مثبتٌ من (د) و(س).