إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كفن النبي في ثلاثة أثواب

1271- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولٍ) كذا هنا [1]، والَّذي في «اليونينيَّة» «أَثْوَابِ» بالخفض من غير تنوينٍ، ((سحولَ)) بفتح اللَّام [2]،
ج2ص392
ولأبي ذَرٍّ: ((أثوابٍ سُحول))؛ وهو [3] بضمِّ السِّين فيهما؛ جمع: سحلٍ؛ وهو الثَّوب الأبيض النَّقيُّ، أو بالفتح نسبةً إلى سَحول؛ قريةٍ باليمن، وقوله: (كُرْسُفٍ) بضمِّ الكاف والسِّين، بينهما راءٌ ساكنةٌ، عطف بيانٍ لـ «سحول» أي: ثلاثة أثوابٍ بيضٍ نقيَّةٍ من قطنٍ (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) يحتمل نفي وجودهما بالكليَّة، ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود، أي: الثَّلاثة خارجةٌ عن القميص والعمامة، والأوَّل أظهر، وبه قال الشَّافعيُّ، وبالثَّاني قال المالكيَّة، نعم؛ يجوز التَّقميص عند الشَّافعيِّ [4] من غير استحبابٍ؛ لأنَّ ابن عمر كفَّن ابنًا له في خمسة أثوابٍ: قميصٍ، وعمامةٍ، وثلاث [5] لفائف، رواه البيهقيُّ، قال في «المهذَّب» و«شرحه»: والأفضل ألَّا يكون في الكفن قميصٌ ولا عمامةٌ، فإن كان؛ لم يُكرَه، لكنَّه خلاف الأَولى؛ لخبر عائشة السَّابق. انتهى.
ج2ص393


[1] في غير (د): «مضافًا»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] قوله: «كذا هنا، والَّذي في اليونينيَّة: أَثْوَابِ بالخفض من غير تنوينٍ سحولَ بفتح اللَّام»، سقط من (م).
[3] «وهو»: ليس في (د).
[4] في (ص) و(م): «الشَّافعيَّة».
[5] في غير (د): «وثلاثة»، وهو خطأٌ.