إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أم عطية: أنهن جعلن رأس بنت رسول الله ثلاثة قرون

1260- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) غير منسوب، وقال ابن شَبُّويه عن الفرَبْريِّ: هو أحمد [1] بن صالحٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) المصريُّ، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((حدَّثنا ابن وهبٍ)) قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّختيانيُّ: (وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ) أي: قال أيُّوب: سمعت... كذا، وسمعت حفصة، فالعطف على مقدَّرٍ (قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهُنَّ) هي ومن معها من النِّساء اللَّواتي [2] باشرن غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم (جَعَلْنَ رَأْسَ) أي: شعر رأس (بِنْتِ) ولأبي الوقت: ((ابنة)) (رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((النَّبيِّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أي: ضفائر، وكأنَّ سائلًا قال: كيف جعلنه ثلاثة قرونٍ؟ فقالت أمُّ عطيَّة: (نَقَضْنَهُ) أي: شعر رأسها، لأجل إيصال الماء إلى أصوله، وتنظيفه من الأوساخ (ثُمَّ غَسَلْنَهُ) أي: الشَّعر (ثُمَّ جَعَلْنَهُ) بعد الغسل (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) لينضمَّ ويجتمع ولا ينتشر.
ج2ص387


[1] «أحمد»: ليس في (د).
[2] في (د): «اللَّاتي».