إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هاجرنا مع رسول الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا

4047- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبدِ الله بن يونسَ بنِ عبد اللهِ التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، ونسبهُ لجدِّهِ لشهرتهِ به، قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاويةَ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ شَقِيقٍ) هو ابن سلمة (عَنْ خَبَّابٍ بن الأرتِّ) بالمثناة الفوقية المشددَّة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إلى المدينةِ حال كوننا (نَبْتَغِي) نطلُبُ (وَجْهَ اللهِ) لا الدُّنيا (فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) فضلًا منه تعالى (وَمِنَّا) بالواو، وفي «اليونينية» وغيرها وفي الفَرْع: ((فمنَّا)) بالفاء
ج6ص294
(مَنْ مَضَى) مات [1] (أَوْ) قال: (ذَهَبَ) بالشكِّ من الرَّاوي (لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائمِ (شَيْئًا) بل قصرَ نفسهُ عن شهواتها؛ لينالها موفرةً في الآخرة (كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) بفتح النون وكسر الميم، شملةً مخطَّطةً من صوفٍ (كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا) بفتح الغين (بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ) بضم الغين [2] (بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ) بالإفراد [3] (الإِذْخِرَ) بالذال المعجمة، وسقط لأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «على رجلِهِ الإذخر» (أَوْ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَلْقُوا) بفتح الهمزة وضم القاف (عَلَى رِجْلِهِ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ في نسخة [4] ((رجليهِ)) (مِنَ الإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون بعدها عين مهملة، أدركتْ ونضجتْ، ولغير أبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ ((قَدْ أينعَتْ)) (لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدبُهَا) بفتح أوله وضم الدال المهملة وكسرها بعدها موحدة، يجتنيها.
وهذا الحديث قد سبَقَ في «الجنَائز» [خ¦1276].
ج6ص295


[1] في (ص): «من مات».
[2] في (ص) زيادة: «المعجمة».
[3] في (م) زيادة: «ولأبي ذر وابن عساكر: رجليه» وستأتي في مكانها المناسب، كما في بقية الأصول.
[4] «في نسخة»: ليست في (م) و(ص).