إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه.

3858- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ ((حدَّثنا)) (إِسْحَاقُ) بن إبراهيم بن نصرٍ، أبو إبراهيم السَّعديُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا هَاشِمٌ) هو ابن هاشم بن عُتْبة _بالعين المضمومة وسكون الفوقيَّة_ ابن أبي وقَّاصٍ (قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ) بفتح التَّحتيَّة وكسرها (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) رضي الله عنه، وهو آخر العشرة وفاةً، سنة خمسٍ وخمسين رضي الله عنه (يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ) قاله بحسب ما علمه، وإلَّا فقد أسلم قبله خديجة وعليٌّ وأبو بكر وزيدٌ ونحوهم، وقال الكرمانيُّ: لعلَّهم أسلموا أوَّل النَّهار وهو آخره (وَلَقَدْ مَكثْتُ) بفتح الكاف وضمِّها (سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ) أي: بالنِّسبة للرِّجال البالغين، أو بحسب ما اطَّلع عليه، لأنَّ من أسلم إذ ذاك كان يخفي إسلامه.
وهذا الحديث سبق في «مناقبه» [خ¦3727].
ج6ص188