إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كانت الأنصار يوم الخندق تقول: نحن الذين بايعوا محمدا

3796- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ) وهم يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التُّراب: [من الرَّجز]
(نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا) بمُوحَّدةٍ وبعد الألف تحتيَّةٌ (عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا) وفي «الجهاد» [خ¦2835] من طريق عبد العزيز بن صُهَيبٍ عن أنسٍ: «ما بقينا أبدًا» (فَأَجَابَهُمُ) صلَّى الله عليه وسلَّم: [من الرَّجز]
(اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ) مستمرٌّ أو مُعتَبرٌ (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ) وهذا من قول ابن رواحة، قال الدَّاوديُّ: وإنَّما قال: «لاهُمَّ» بلا ألفٍ ولا لامٍ؛ ليتَّزن، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّه «اللَّهمَّ» على جهة الخزم؛ بالخاء والزَّاي المعجمتين؛ وهو الزِّيادة على أوَّل البيت حرفًا فصاعدًا إلى أربعةٍ.
ج6ص155