إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا عيش إلا عيش الآخرة فأصلح الأنصار والمهاجرة

3795- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة (مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء، ابن إياسٍ المدنيُّ البصريُّ، وسقط «معاوية بن قرَّة» لغير أبي ذرٍّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: ((قال النَّبيُّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لمَّا رأى المهاجرين والأنصار يحفرون الخندق، ورأى ما بهم من النَّصب والجوع متمِّثلًا بقول ابن رواحة: [من الرَّجز]
(لَا عَيْشَ) مستمرٌّ (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَصْلِحِ) بقطع الهمزة (الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) بضمِّ الميم وكسر الجيم.
وهذا أخرجه أيضًا
ج6ص154
في «الرِّقاق» [خ¦6413]، ومسلمٌ في «المغازي»، والنَّسائيُّ في «المناقب» و«الرِّقاق».
(وَعَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة؛ بالعطف على الإسناد السَّابق، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ (عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث الأوَّل (وَ) لكنَّه (قَالَ: فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ) بدل قوله في الأوَّل: «فأصلح» و«للأنصار» باللَّام الجارَّة، ولأبي ذرٍّ: ((فاغفر الأنصار))؛ بالنَّصب.
ج6ص155