إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي وهو يصلي

3678- وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع لأبي ذَرٍّ، ولغيره: ((حدَّثني)) (مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة البزَّازُ؛ بتشديد الزَّاي الأولى (الْكُوفِيُّ) قال ابن خلفون: وليس بأبي هشام محمَّد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، قاله الكلاباذيُّ والحاكم، وقال ابن حجر: وفي رواية ابن السَّكَن عن الفرَبْريِّ ((محمَّد ابن كثير)) وهو وهمٌ، نبَّه عليه أبو عليٍّ الجيَّانيُّ؛ لأنَّه لا يُعرف له روايةٌ عن الوليد. انتهى. قال: (حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ) بنُ مسلمٍ (عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ) عبدِ الرَّحمن (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلَّثة صالحٍ اليماميِّ الطَّائيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث التَّيميِّ القُرشيِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ العاص (عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ) المقتول كافرًا بعد وقعة بدرٍ (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُو يُصَلِّي) زاد في «باب ما لقي النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه من المشركين بمكَّة» [خ¦3856]: في حِجْر الكعبة (فَوَضَعَ رِدَاءَهُ) أي: رداءَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولأبي ذَرٍّ: ((رداءً)) (فِي عُنُقِهِ) الشريف (فَخَنَقَهُ بِهِ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((بها)) (خَنقًا) بكسر النُّون وسكونها في المصدر، وفتحها في الماضي وهو «فخنقه» (شَدِيدًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ) ولأبي ذرٍّ: ((فجاءه أبو بكرٍ)) (حَتَّى دَفَعَهُ) أي: دفع بيده عقبةَ (عَنْهُ) صلَّى الله عليه وسلَّم، وزاد ابن إسحاق: وهو يبكي (فَقَالَ) لهم: ({أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28] ) قال بعضُهم: أبو بكرٍ أفضلُ مِن مؤمنِ آل فرعونَ؛ لأنَّ ذاك اقتصر حيث انتصر على اللسان، وأمَّا أبو بكرٍ رضي الله عنه فأتبع اللسانَ يدًا، ونصرَ بالقول والفعل محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم.
وهذا الحديث أخرجه في: «باب ما لقي النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه من المشركين بمكَّة» [خ¦3856].
ج6ص98